السيد تقي الطباطبائي القمي
170
آراؤنا في أصول الفقه
إلى الراعي وقد نزا على شاة فان عرفها ذبحها وأحرقها وان لم يعرفها قسّم الغنم نصفين وساهم بينهما فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما فايّهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم « 1 » . والحديثان مضافا إلى الاشكال في سنديهما لا يدلان على الكلية فلا يتم المدعى بهما . ومن النصوص الواردة في القرعة جملة من الروايات واردة في مورد اشتباه الولد بين عدة ولم يعلم أن الولد ممن منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا اقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد ولده ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية . قال : فان اشترى رجل جارية وجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه وكان له ولدها بقيمته « 2 » . ومنها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام فاقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى بدت نواجده قال : وقال : ما اعلم فيها شيئا الا ما قضى علي عليه السلام « 3 » .
--> ( 1 ) - الوسائل الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 . ( 2 ) - الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل الباب 57 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .